المقريزي
279
إمتاع الأسماع
حديث معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع الله المؤمنون يوم القيامة فيلهمون لذلك بمثل حديثهما ، وذكر في الرابعة : فأقول : يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ، أي وجب عليه الخلود ( 1 ) . وأخرجه البخاري من هذه الطريق ولفظه ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع المؤمنون يوم القيامة لذلك فيقولون ، لو استشفعنا إلى ربنا . . . الحديث بنحو حديث أبي عوانة عن قتادة ، وقال فيه في ذكر نوح وأنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ، وقال فيه : فأستأذن على ربي ويؤذن لي عليه ، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ، وهكذا في موضعين بعد هذا ، ثم أرجع فإذا رأيت ربي كما قال في هذا ، وقال في الرابع : ثم أرجع فأقول : رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود ( 2 ) . وخرج البخاري في تفسير سورة البقرة من طريق مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا هشام ، [ حدثنا ] قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو الناس ، خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، علمك أسماء كل شئ ، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر ذنبه فيستحي ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر سؤاله ربه ليس له به علم ، فيستحي ويقول : ائتوا خليل ( 4 ) الرحمن ، فيأتون فيقول : لست هناكم ، [ ائتوا موسى ، عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ] ( 5 ) فيستحي من ربه [ فيقول ] ( 6 ) : ائتوا عيسى عبد الله ورسوله ، وكلمة الله وروحه ، فيقول : لست هناكم ، ائتوا محمدا ، عبدا غفر
--> ( 1 ) المرجع السابق ، حديث رقم ( 324 ) . ( 2 ) سبق الإشارة إليه . ( 3 ) في ( خ ) : " أخبرنا " . ( 4 ) في ( خ ) : " كليم " . ( 5 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( خ ) . ( 6 ) زيادة للسياق من البخاري .